المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٨

وخافرا إن أقاموا على هذا الإمام، أن لا يجدوا إلا مثله، جاز لهم القيام

بالأمر، وقبض الصدقات، وإنفاذ الأحكام، إذا كانوا هم الأقرباء على الأمور ولم يتغلب على رأبهم، فيما لا يجوز له شاهراً.

وإنما يخالفهم سريرة لا شاهراً، جاز لهم القيام بالأمر والمعونة لبعضهم بعضا، والاستعانة به على أمورهم ما أمنوا جوره على الرعية والمال، استمسكوا بدولتهم،

حتى يفرج الله عنهم بموته، أو بمن هو أصلح منه وأورع.

ولا أرى لهم إهمال أمر المسلمين، ولا إماتة دعوتهم، حتى بظهر كفره

فإذا صار بمنزلة الجبار، ضاق ذلك عليهم، في بعض القول. والله أعلم.

مسألة:

وفى موضع - في الإمام إذا كانت عقدته صحيحة ـ ثم أحدث ما زالت به إمامته، ولم يجدوا من يصلح إلا مثله، أو أثر منه، إلا أن الأمور اشتدت خرما منه يسمه التغافل عنه، وتمشية الأمر إلا مشورتهم عليه، فيما رجوا قبوله وتركه؛ فما خافوا أن لا يقبل إذا خشرا من المقاومة التكاس الحال، وقوة أيدى الظالمة.

قال: إذا خافوا على أنفسهم، وعلى الرعية من المكاشفة الهدنة له

، وساهم

في ذلك، وما كان إنكارهم عليه ماشياً وهم يأمنون على أنفسهم قبل: فإن هذا الإمام لا يمشى به، ولا يتم له الأمر، إلا بناموس هذه الجماعة، وتعاملهم، وهو يخلط الجور بالعدل

قال: إن كان يقدرون على رد جزره إذا جار، ولم يتشاهر بجوره عندهم،

،