المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٤

باب ما يجوز فعله للإمام

وللإمام إذا كان غير ثابت الإمامة، وأطلق لفقير من مال المسلمين شيئاً،

وجعلها في زكاة فلان، نأخذها فقره، من غير أن يعلم صاحب المال بذالك

فإذا كان الإمام أصل ثبوت إمامة صحيحة، ثم أحدث حدثا يبطلها فإن

كان شاهراً مع المطلوقة عليه، لا المطلموقة له، لم يجز أن تقبض الزكاة منه، إلا أن يتبين أنها افقره

وإن كان الحدث إنما يعلمه المطلوقة له، دون المطلموقة عليه، جاز أن يقبض

لفقره، ولا يعلم المطلوقة عليه

وإن كان قد علم محدثه المطلوقة عليه، دون المطلوقة له. فإن كان عالماً بفتر المطلوقة له، وأنها من أحد الثمانية الذين لهم أخذ الصدقة، جاز له أن يقبض إياها،

ولا يعلمه بشيء من ذلك.

وإن كان لا يعلم أنه يستحقها، فعليه غرم ذلك للفقراء

وإن كان الأصل فاسداً عن الجميع، لم يجز ذلك بينهما، إلا بالإعلام، مما يوجب براءة الذمة من الضمان، وسقوط المقترض.

وكذلك إن كان علم صاحب المال، أنى إنما أخذها الفقرى لا بأمرهم. فإن كنت تقبضنيها على هذا، وإلا لم أقبضها. وهو لولا أنه أمر لهذا لم يدفع إليه، يجوز للفقير قبضها أم لا، فإنه يجوز له ذلك؛ لأنه من أحد أصحاب الصدقة.