الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٩باب في خلع الإمام وعزله والخروج عليه
وما يوجب ذلك من الحدود
أبو قحطان، واجتمعت الأمة على تحريم عزل أثمنها من فرق الأمة، من لم ير عزلها ولا قتالها، جارت أو عدلت، ودان لها بالسمع والطاعة كيفما فعلت. وأما أهل هذه الدعوة التي فرقوا بها همن ضل عنها، فإنهم وافقوا الأمة في تحريم عزلها، إذا عدالت، وخالفوهم فيها إذا جارت وبدات.
فقول: ليس للرعية أن تخلع إمامها. ولا للإمام الشافي أن يخلع نفسه، إلا
بإحدى العامات التي يأتى ذكرها
وقول: إن مما يعزل به: إذا ركب معصية مكفرة من الكبائر المكفرات، وشهر ذلك في أهل الدار، كان عليهم أن يستتيبوه من حدثه، فإن تاب رجع إلى
إمامته وولايته معهم.
قال غيره: فإن أصر ولم يقب من حدثه ذلك، كان المسلمين عزله.
فإن كره أن يتوب ولا يعتزل، حل لهم دمه وجهاده.
فإن تاب، فقال قائلون من المسلمين: قد قبلما توبتك، ولا نرضى بك إماماً
فاعتزل، فكره فأرادوا جهاده، فليس لهم ذلك
فإن فعلوا ذلك به، فأرى أن يكون المسلمون معه ولا يسلموه ومن قاتله على
هذا فهو باغ.