المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٥

فإذا أجمع رأى المسلمين، لم يخالفهم

وقد قيل: هم مخيرون في ذلك

مسألة:

وإذا ثبت الإمام المذر ببعض المعانى، مما يختلف فيه، وفي عزله ببعض

الماهات والعجز.

واختلفوا في عزله لم يكن عليه الانقياد لمن عزله، إذا كان عزله بمعني مختلف

فيه، إلا أن يجمعوا على عزله.

فإذا أجمعوا على عزله بذلك، كان إجماعهم عليه إجماعاً، ولم يكن له أن يخرج من إجماعهم؛ لأن كل إجماع في وقت من أهل الإجماع، فهو إجماع في حكم، أو رأى في قول أو فعل

وفي موضع - أظن عن أبي سعيد -: وإذا أجمع أهل الدار إلا واحداً على عزله، فيما لم يختلف فيه، لم يكن لواحد حجة على الجماعة، في مثل هذا؛ لأنه من الرأى والنظر فيه إلى المتعلمين. وإنما هذا نظر في الأحكام، ليس نظراً في الحلال

والحرام

وأما النظر في الحلال والحرام.

فإذا اختلف العلماء فيه، قام الواحد فيه مقام الجماعة، فما يجوز فيه الرأى.

وكان أعلمهم أولاهم بالرأى.