الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٨قالت أم جيفون ملك طخارستان لنصر بن سنان الليثي: ينبغي الأمير أن
تكون له ستة أشيا: وزير يثق به، ويفشى إليها مره وحصن يلجأ إليه إذا نزع إليه أنجاه، يعني فرساً فى مرضى، وسيفا، إذا نازل به الأقران، لم يخف جفوته، وذخيرة خفيفة المحمل، إذا نابقه اثية، أخذها، وا رأة إذا دخل إليه أذهبت همه، وطباخ إذا لم يشته الطعام صنع له ما يشتهيه
مسألة:
ويقال: مهما كان فى الملك شيء، ولا ينبغي أن يكون فيه خمس حصال: لا ينبغي أن يكون كذاباً؛ فإنه إذا كان كذاباً فوعد خيراً لم يُرج، وإذا أوعد شرا لم يخف
ولا ينبغى أن يكون بخيلا، فإنه إذا كان بخيلا لم يناصحه أحد كثير الغضب. ولا تصلح الولاية إلا بالمناصحة
ولا ينبغى أن يكون حريداً (1)، إذا كان حريدا ملكت الرعية ولا ينبغي أن يكون حسوداً، فإنه إذا كان حوداً لم يشرف أحدا، ولا تصلح الناس إلا على أشرافهم
ولا ينبغي أن يكون جباناً، فإنه إذا كان جباناً، اجترأ عليه كل عدو،
وضاعت ثغوره.
(1) قال الناسح الأول: الحريد: كثير الغضب.