الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٠-
256
مجتنباً بجهدك عند مقالك وفعالك، أن تزاق في عض المهالك التي تهلك بها عند
الله تعالى فى الدنيا والآخرة واستعن بالله، فإنه لا ينجيك منه سواه
قال محمد بن جعفر - فيمن أراد سفراً وخاف على نفسه، العدو في طريقه وحفر خروج الأجناد، أو بعض الفساق من اللصوص، أو غيرهم، ممن يظلم الناس.
فهل له أن يخرج معهم، ويكون في رفقتهم؟
فما أى عليه بأساً، إذا استمزل عنهم في وقت ظلمهم، وأنكر عليهم ذلك بقلبه، فإن أمكنه أن لا يكون معهم، فهو أسلم له
وصاً الة:
التصنع إلى السلطان الجائر جائز، إذا كان ذلك نتقوية أمر الدنيا والآخرة ومن كان بين منافقين، لاغنية له عنهم، فله لقاؤهم ببشر حسن، وملاطفة حسنة قولا وفعلا، ويرهم أن ذلك تصويب لهم منه، ويفارقهم في السريرة؛ لأن التقية
تسعة إذا خافهم.
سألة:
وفي آداب ابن المنفع:
جانب المسخوط عليه، والضمين عند السلطان، ولا يجمعك وإياه مجلس ولا منزل. ولا تظمن له عذراً، ولا تين عليه عند أحد. وإذا رأيته قد بلغ فى الانتقام ما يرجو أن يلين بعده، فاعمل فى رضاه عنك برفق وتلطاف