المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٣

مسألة:

وقال عمر: الحكم فى معاريض الكلام مندوحة عن الكذب. أى سمة. تقول: إنك لفى مندوحة من الأرض وندحة. والندحة: السمة وأرض مندوحة

أى بعيدة.

وكان يقال: ليصانع أحدكم بلسانه عن دينه.

وقال بعض الفتها: اند نفسك بمالك، وافد دينك بدمك

مسألة:

والتقية على ثلاثة أوجه: وجه فريضة، ووجه توسع، ووجه لا توسع.

فأما وجه الفريضة، فهو أن يخاب على دينه، وليس له أن لا يبقى على دينه

وهو فرض عليه.

•

وأما تقية الترسع، فهو أن يخاف على نفسه أو ماله. فإن شاء منى على حقيقته، ولم يعط من نفسه ما يطلب منه فإن ناله شيء جاز الفصل. و إن شاء صبر على العدل

وأما التقية التي لا تسع، فهو أن يخاف على منزلته الانتقاص، وعلى عوضه الشتم و أن ينتقض به. فهذا ليس فيه تقية وما ألزم نفسه على البقية من هذا ومثله، مما يتولد منه، فهو لازم له، وآثم في فعله. فافهم منازل التقية.

وقد اختلفوا. فقول: التقية هي في النفس دون المال

وقول: في النفس والمال جميعاً وامله أكثر.

"

والتنمية: إنما هي خوف العقاب والعذاب قبل وقوع ذلك