المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٦

262

أعظم الكذب؛ لأنه كذب على الله تعالى. فالكذب على المسلمين أيسر، إذا

لم يعرف المعاريض.

وأما إذا عرف المعاريض، فليس له أن يقول ذلك ألا ترى أنهم لو قالوا: قل: إن محمداً يكذب، وهو يعرف محمداً آخر، يكذب على الله في تنزيل أو تأويل. فقال: محمد يكذب. وهو يعنى محمدا الكذاب، كان سالما ..

مسألة:

قال قومنا: قيل بالإجماع: إنه لا يجوز لأحد أن يكفر بالله بلسانه، إذا كان يعرف المعاريض. وإن أكره، وإنما يمه ذلك، إذا لم يحسن المعاريض فإن كلفه الزنا وخاف القتل، لم يجز له ذلك، لأن الزنا ظلم للمرأة. فليس له ظلم غيره ليحيى نفسه

ولو طاوعته المرأة ورضيت به؛ لأنه فاسلم لها؛ لما يلحقها من الديب القبيح و لإثم العظيم؛ لأن الله لم يأذن لها أن ترضى به. فرضاها بما لم يجعل الله لها الرضى به، لا يصير غير ظلم منه لها، كما لو رضى رجل أن يقتله هذا المأمور، ليخص 4 نفسه، لم يكن له ذلك؛ لأن الله لم يجعل له الرضى بذلك.

مسألة:

وإن أكرهت امرأة على الزنا، فعليها أن تمسك جوارحها وتضطرب، وليس

كالرجال؛ لأن الفعل منه، والمرأة ليس منها فعل. ولا تحرم عليها إلا المطاوعة،

:

وترك الاضطراب