الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٠باب في أيمان الجبابرة
وأيمان الجبابرة على وجوه كثيرة. وقد اختلف المسلمون فيها فمنهم من لم يرها لأزمة للحلف بها، احتجاجا بقول النبي: لا حنث على مغتصب.
وقوله: ليس فاجر يمين
+
وقال: ليس المقهور عقد ولا عهد.
وقوله الله: رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه.
وقال قوم: من حلف على فعل قد فعله: أنه ما فعله، أو على فعل مستقبل: أنه
لا يفعله ثم فعله، فعليه الحنث.
مسألة:
ولا نية للظلفة؛ لأنهم ظالمون. ولو قال الظالم: النية نيقى، فلا ينتفع هذا والفيسة للحالف دونه إذا أضمر معني من المعانى وحوله إلى غير ما أراد الظالم، أو قال سرا متكلما به بتمام الحروف وأشار بنيته إلى غير ما أراد الظالم، لا حنث عليه في ذلك. وإنما النية لحاكم العدل، إذا حكم بين القاص بحق؛ لأنه إنما حلف بأمر الله، فليس للحالف عنده أن ينوى نية ليبطل بها حكما
بأمر الله
وجب
فإن حول نيته كان ظلما، ولا نية له والنية للحاكم دونه والله أعلم.
عليه