الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨١277
باب في دلالة الجبابرة وما ينفع الدال
قال محمد بن جعفر وليس لأحد أن بدل الظلمة على المسلمين، ولا على أموالهم.
ومن فعل ذلك، فهو شريك لهم في ظلمهم.
سألة:
و إن طلب الجبار إلى رجل الدلالة إلى قرية ندله، فقتل في أهل القرية، وأخذ أموالهم. منقول: إن كان هذا الدليل قد علم أن هذا الجبار، يريد أن يقتل أهل هذه القرية، ويأخذ أموالهم ظلما، ثم دله عليهم وعلى أموالهم، فهو شريك هذا الجبار، فيما أحدث فيهم. والله أعلم
وإن داه عليهم، هو لا يعلم أنه يريد ظلمهم، فقد أساء، ويستغفر ربه ونرجو أن لا يؤاخذه الله بفعل الجبار.
قال غيره: لأرى لأحد أن يدل الجبار على أحمد، لا يعلم ما يريد منه، ولا على
قرية. ولا يعلم ما يريد، إذا كانت عادة الجباو استباحة الحريم، وأخذ الظالم
وطلب الخراج. مروما بذلك
مسألة:
وفى جواب أبى الحوارى - فيمن جاره السلمان، وأخذه دليلا على بلد، فإن هذا الدليل يلزمه جميع ما أصاب ذلك البلد: بدلاته من الحرقي والقتل.
والله أعلم
6