المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٤

مسألة:

و من حكم للجبار بغير حكم المسلمين، أو أوجب ما لا يلزم في الأحكام،

فعليه الضمان.

وإن حكم فيما لا يجوز له الحكم به، مما فيه الاختلاف بالرأى، ضمن ما ألزم نفسه؛ لأنه ليس له في الأصل حكم.

و إن أجبر على طاعة، أو عاقب من امتنع منها، ضمن ما أصاب من ذلك، من حبس أو غيره.

قال: فإن حكم بما قد قامت به الحجة عنده، لهم على خصمه بالحق الذى قد لزمه لخصمه، لم يلزمه ضمان والله أعلم.

مسألة:

وعن بشير قال: إذا كان الذي عليه الحق يعلم أن الحق عليه المرافع، فلم يعطه إياه، فلا بأس أن يرفع عليه إلى السلطان الجائر؛ اثلا يذهب حقه

فإن كان المرفوع عليه، لا يعلم أنه علميه له شيئاً، وعنده عليه شاهدا عدل، يعلم هو عدالتهما، فله أن يستعدى عليه إليه؛ لأن الحجة قد قامت

قيل له: فهم عنده أن الشاهدين شهدا عليه بباطل، كيف تكون

الحجة عليه؟

قال: إذا كانا عدلين معه من قبل الشهاة، فقد لزمته الحجة.