الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٥فإن كان لا يعلم عدالة الشاهدين، فليس له أن يرفع عليه، ولو كانا هما مع
الرافع عدلين، حتى يعلم أنهما عدلان مع المرفوع عليه.
مسألة:
وليس لأحد من الجبابرة أن يجبر الناس على حكم برأى مختلف فيه، ولا على
الناس أن يطيعوه فيه، وعليهم طاعته فى الحكم الذي في كتاب الله والسنة
وإجماع الأمة
•
وليس لهم أن ينزعوا عن حكم الجبابرة فى ذلك، إن حكموا عليهم بشهادة من صحت عدالته، عقد ثقاة أهل ملته من الأمة، أو من أهل الذمة؛ لأنه ليس للناس مخالفة أحد فى شئ من الأحكام، وإن كان لطاعة الله مخالفا.
وإنما لهم أن يخالفوه فيما ليس عليهم له طاعة؛ لأنه إنما يحكم بالرأى على الناس الذين نلزمهم طاعتهم؛ لأن حكم أولى الأمر، الذين تلزمهم طاعتهم بالرأى لاحق بأحكام الفرائض المفروضة فى كتاب الله تعالى؛ إذ فرض الله تعالى على الناس
طاعتهم، ما لم يظهر خلافهم لدين المسلمين، بوجه من الوجوه
مسألة
:
و من رفع كتاباً إلى سلطان جائر، بإنصاف رجل فأحضر فإن لم يظلم، فلا أرى عليه إلا التوبة، إلا أن تكون له أجرة وغلة معلومة، فعماله عن ذلك، فأخاف عليه الضمان.