الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٦مسألة:
والرومان إلى السلطان الجائر فيه اختلاف، منه ما على السلطان إنكاره
،
ولا يرفع إليه فيه، ومنه ما عليه إنكاره، ويرفع فيه إليه، إذا أمن منه الجور
في ذلك على المرفوع عليه وذلك عادته.
فإن تعدى هو بعد ذلك، فلا ضمان على الرافع وذلك مثل رجل، يرى رجلا يشرب خمراً، أو السلطان عليه إنكاره، فله أن يرفع إليه عليه.
وأما ما يجب على السلطان إنكاره، ولا يجب فيه الرفعان إليه. فذلك مثل
ذلك له على رجل حق، من قبل أبيه، فليس له أن يرفع فيه إلى السلطان،
ا
حتى يعلم أن المرفوع إليه يعلم ذلك الحق، ويشهد به شاهدا عدل، يعد لهما المرفوع
عانيه.
وليس للرعية أن ترفع إلى السلطان الجائر، فيما يوجب الحدود، مثل الزنا والسرق وعصيان المدرة. ولا فيما يكون الحكم فيه بالرأى ولا فيما يعلم أنه يجوز
فيه، ويتعدى على المرفوع عليه، والرافع، والبينة
وكذلك أيضا لا يرفع إليهم في الجنايات مثل الضرب وغيره، ولا يرفع إلى الذي عادته الجور، مثل النادة وغيرهم واسكن يرفع إلى حكامهم فيما يكون
فيه واحد
واختلفوا في ذلك أيضا.
فقول: لا يرفع إلى فساق أهل القبلة