الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٨باب في أخذ جوائز الجبابرة من الخراج وغيره
قال محمد بن جعفر: ولا بأس أيضا بأخذ جائزتهم، وقبول هديتهم، وأكل طعامهم، ولبس ثيابهم، وركوب دوابهم، ما لم يعلم أن ذلك حرام.
مسألة:
وعن
الذى يدخل في عمل السلطان، يعطونه على عملهم أجراً، هل عليه
مع
القوبة أن يرد ما أخذ نهم، إذا كانوا يعطونه على العون لهم في مظالم العباد؟ قال: إن كان هذا الرجل مستحلا لما دخل فيه، فليس عليه رد ما أخذ،
وعليه التوبة من ذلك.
وإن كان محرماً للدخول في عملهم، والنصر لهم في مظالم العباد، كان عليه رد ما أخذ من هذا السلطان. وذلك مثل الفاتحة إذا أرادت التوبة، كان عليها رد ما أخذت، إذا قوطعت على ذلك.
وأما ما أعطيت النائحة بغير شرط، فإنما عليها التوبة ولا رد عليها لما أخذت
على من أعطاها.
وكذلك هذا الداخل في عمل السلطان، إذا قطعوا له على ذلك العمل أجراً،
وهو يرى في دينه أن ذلك حرام.
و إن قطع له السلطان عليه أجراً مسمى، ثم أراد التوبة، فعليه رد ما أخذ من
ذلك الأجر.