المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٥

- 311

ومن

أخذ شيئاً ضمنه لأربابه. وإنما يجوز ذلك في الحكم، إذا استولى على خزائن الجبابرة، وكانوا هم القوام لمال الأغياب والفتراء، كالوكلاء في ذلك. فإذا لم يعرفوا لذلك المال رباً، فرقوه على الفقراء، كما أنه لو مات رجل لاوارث له، أخذوا ماله، وأنفذوه على وجهه، ولم يتركوا الأشياء تضيع وتهمل. وأما الرعية فليس لهم في الأحكام ذلك، ولو كان ذلك جائزا للعوام وسائر الرعية، لجاز لهم ذلك، حيث وجدوه، ولكانوا إذا أحضروه حبا بين للناس، فوثبوا على الزكاة، فأخذوها، جاز لهم ذلك. فهذا لا يقول به أحمد ولو كان إمام، جاز له أن يأخذ برأى أرباب الزراعة، وبغير رأيهم، ويأخذ أموال الحشرية. وما كان من وصية لمن لا قبض له، ودفع ذلك إلى أهله. وليس ذلك بغير الأئمة.

وبالله التوفيق

مسألة:

و من ن كان له حق على جبار، لم يجز أخذه منه، من موضع جبايته، ولا أنباره

الذى هو موضع غصبهم وظلمهم فيه. وجائز له قبض حقه، من غير ذلك الموضع

1

ومبايعتهم ومؤاكلتهم ومشاربتهم، إذا لم يعلم حرامه.

و إن باعوا حبا أو طعاماً، أو دابة، جاز شراؤه بالحكم، ولو علم حرامه لم يجز بحال ولولا ذلك لم يجز من همان شيء؛ لأن اليوم أكثر من بعمان غاصبون لأعوان الظالمين، أو عمال أموال مغتصبة، وأهل ربا، أو اص مختلس، أو في

شبهة ولبس.

،