الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣١٦مسألة:
- 313
ومن أودعه قائد من سلطان عمان حماراً، ثم رأى قوماً من بعد ذلك يتظلمون من القائد، ويقولون: إنه سلبهم حماراً أو غيرها ثم رد الرجل الحمار إلى القائد، ثم شجر في قلبه قول القوم، فلا يلزمه فى الحكم شيء، حتى يصح أن الحمار لهم، وقد دفعه إلى من أودعه إياه والله أعلم.
مسألة:
وعن الرجل بأتى بالدراهم، فيقول: إنه أخذها من الديوان، أو يقول: إنه
أخذها من النفقة. وهو من يعرف في عمل المسلمين.
قلت: هل أبايعه؟
قال: نعم. لك ذلك، إلا أن يقول: إنه أخذها من الخراج.
مسألة:
فيمن طالبه السلطان بالخراج فأعطاهم، فأخذوا منه ومن غيره، ووضعوه في
موضع. ثم ردوا عليه بقدر ما أخذوا منه، بعد أن خلطوه بمال غيره. قال: ليس له أن يأخذ من هذا شيئاً، إلا عن رأى الشركاء، المخلوط مالهم في ذلك، إذا علم الحكم. وما أخذ من ذلك، فهو مضمون عليه الجملة الشركاء، إلا بمقدار ما كان له من المال.
وقيل: يأخذ منه جنس ماله، إن قدر عليه، ولا يأخذ فوق ذلك ولا دونه؛
لأنه إذا أخذ فرق ذلك، علم أنه أخذ غير ماله.
وكذلك إذا أخذ دونه.