المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٠

326

باب في الخرص وحرم الخراج

وعن الخارص هل يبرأ منه، ولو لم يعلم أنه أخذ بخرصه: ن أحد من

الرعية شيء؟

قال: الخرص الذي شهر من هؤلاء السلاطين الذي هو ظلم لا مخرج له منه إلى غيره من العدل فكل من ثبت علميه اسم في المعونة فيه، وجب عليه حكم البراءة؛ لأنه من أعوان الظالمين.

وأما الدال إذا سئل عن مال غيره، فإذا فعل ذلك مينا على الظلم، برأ

دنه

حين معونته على الظلم، عمل به أو لم يعمل به. وأما الضمان فلا يبين لى عليه ضمان، إلا أن يعلم أنه أخذ بدلالته، إذا تاب من ذلك، واستغفر ربه من المعونة على الظلم.

وفى موضع - فى الذى يخرص على الناس أموالهم لم يبرأ منه، فيهم من خرص عليهم يريد ظلمهم، ويكتب عليهم بجوره ما لا يلزمهم، فقد ظلمهم بفعله في أموالهم

مالا يسعة، فهذا يستحق البراءة منه، إن أخذ أموال الناس بخوصه وظلمه وإن لم يؤخذ من أموال الناس شيء بخرصه، ولا بكتابة ولا بدلالته، فإن كان وايا، أو موقوفاً عنه، لم يعجل بالبراءة منة، حتى يستتاب مما دخل في خرصه وكذبه.

قال غيره: إن كان دخوله في المعونة للظالمين بالخرص، أو بالدلاة، أو

بالتعبير في الوقت الذي ارتكبه بدخوله فى المعونة.

وأما الضمان فحتى يؤخذ المال من المظلوم.