الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣-
- 101.
-
أنه كان يقبل وهو صائم، وهو من لطيف الكناية، ومنه قوله لأزواجه، أو لكن لحوقا بى أطولكن يدا، أى أمد كن يدا بالعطاء والمعروف. قال ابن نجيح، كانت زينب تعمل الأزمة والأوعية تقوى بها في سبيل الله.
ومن هنا قول اليهود، يد الله مغلولة، أى منقبضة عن العطاء، وأصله أن من أعطى مد يده، ومن منع قبضها، وهو من لطيف الكناية.
مسألة:
ومنه أنه كان الله إذا دخل العشر الأواخر من شهر رمضان أيقظ أهله ورفع المئزر، أى أيقظ أهله للصلاة، ورفع المئزر من لطيف السكناية، يريد أنه اعتزل عن النساء، وليس رفعه أن يلقيه عن نفسه، جاء أن هذا خلاف المعنى، ولكن يريد أنه شمره وشده، ليس هناك مئزر.
وعنه قول الأخطل:
قوْمَ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُمْ دُونَ النِّسَاء وَلَوْ بَانَتْ بِأَطْهَار
كأنهم
كانوا قبل الحرب مطلقين المآزر للنكاح، فلما حاربوا شدوها دون النكاح، ولهذا قيل، العفاف عن الزنا إزار، كأنه شد إزاره دون ذلك، وفيه معنى أنه اجتهد فى العبادة، وهو من قولك شددت لهذا الأمر منزرى.
فصل:
وروى أن رجلا جاء إلى النبي وهو عليه ثوب معصفر، فقال له: لو أن