المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٥

101

الباب الثالث عشر

في صفة وجوب الجهاد

وأصل ما أوجب الله على الرجال من المسلمين فرض الجهاد، إذا كانوا كنصف العدو، ومن أهل حربهم فى الآلة والقوة والمركوب والعدة والقدرة، آمنين غدر بعضهم من بعض، وخديمة بعضهم من بعض، وخلف بعضهم في وقت صعقات الحرب، وفى غير ذلك، من الأوقات التي تزول فيها عن بعضهم البعض، غير أنهم لا يرجعون ولا عضهم إلى مثل هؤلاء. ولا إيثار الدنيا، ولا قبول الرشوة، ولا نقض العهد، ولا بيعة

فإذا كانوا مع بعضهم البعض، على هذه الصفة وكانوا كالنصف من عدوهم، آمنين مراد المعونة لحربهم من رعيتهم، أرمن غير رعيتهم، من المواد المشرفة عليهم، لم يسهم إلا أن يقوموا الله بالإنكار على عدوهم، وقتاله على ما يوجبه الحق، كان من أهل الجحود والإنكار، أو من أهل البغى، أو من أهل الإقرار أو من فساق مصرهم ممن غلب على أمرهم، أو غير ذلك من الجبابرة من الأنصار. ولا يسمهم ترك الحرب على هذه الصفة

مسألة:

وعليهم

أن يقالفوا ويتعاونوا، ويتوازر وا حتى يميتوا الباطل، ويحيوا الحق

بوجودهم، أو يستشهدوا فيحوزوا أفضل المنازل، ويدخلوا أفضل المداخل