المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٧

الباب الرابع عشر

في فرائض الجهاد وشروطه

الشيخ أبو محمد: الجهاد فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين. ولا يجب فرض إلا بخصال. إحداها: العلم به، والقدرة، والعدة،

والثبات.

والإمام إذا قدر عليه بعد الخلاص. الحجة فى وجوبه قول الله تعالى: (يا أيُّها ه الذين آمنوا قاتِلُوا الذين يكونَكُم من الكفار وليجدوا فيكم غلظةٌ) والحجة في القوة: ما دل عليه قوله جل ذكره: «ليس على الأهمى حرج»

الآية فدل بهذا أن الجهاد يجب بالقوة، ويسقط بالعجز عنه. والحجة على وجوب العمدة - قوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استَطَعْتُم مِّن قوة

ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم»

والحجة في النيات: قوله تعالى: «يا أَيُّها الذين آمنوا إِذَا لَقِيتُم فئة فاثبتوا» وقوله تعالى: (ومَن يُوَلَّهُم يومَئِذٍ دُبُرَه إِلا مُتَحرَّفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة

فقد باء بغضب من الله» فأفادنا بذلك الثبات عند لقاء العدو

والحجة فى إقامة الإمام، مع الحاجة إليه، وجوب ذلك: إجماع الأمة.

مسألة:

وأجمعوا أن فرض الجهاد لا يلزم حتى يكونوا كنصف عدوهم. وأن الفرض

از مهم لذلك دليله قول الله: «فإن يكن منكم مائة صابرة تغليوا مائتين).