المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٨

1941

وذهب بعض المتأولين: أن هذا ليس بأمر، ولا أنه إلزام قرض الجهاد. ولأنه خبر. والخبر لا يوجب الفرض، والناس - على ترك ذلك - مخالفة مقاولة.

مسألة:

وحكم الله في وقعة بدر، بقتال المؤمنين عشرة أمثالهم من المشركين، بقوله: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا ماثقين» ثم قال: (الآنَ خَفَّفَ اللهُ عنكم وعلم أنَّ فيكُم ضَعفاً، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين).

الآية

مسألة:

عن الشيخ أبي المنذر - قال الله تعالى: (وقاتلوا التي تبنى حتى تفي، إلى أمر الله، فكانت الآية فى مخرجها، وظاهر إثباتها عامة الأمر، فما وقعت عليه إلى ما خصته حجة، أو منعته سنة

وإذا كان الأمر عاما، كان الحكم به لازما، فيما اشتملته الآية بعمومها، ودخل فيه من معانيها كلها، إلا أن يقوم فى ذلك، ما يخصه منها بحجة، يجب

ذلك بها.

ولما كان ذلك كذلك، كان النقال كله، وما يقاتل به داخلا في الأمر لكافة المؤمنين به. ولم يجب زواله عنهم إلا بحجة تمنعهم، ما وجب من ذلك عليهم. ولما كان القتل يجب مع أشد القتال. وكان أشد القتال داخلا في الأمر لدخول كل القتال فيه، صح الأمر بالقتال الذى يجب مع وجوب، أشد القتال. ولما كان غير مأمون وجوبه مع العمال المأمور به، كان ذلك إباحة له، كما