المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٠

- 7.-

الباب الخامس عشر

في جهاد القليل للكثير

في كتب موسى بن على: أن الله لم يعرض القتال على النبي، ولا على

المؤمنين حتى كثر عددهم وقووا على عدوهم ثم أمدهم بالملائكة، ونصرهم بالرعب في قلوب أعدائهم.

فإن كان المسلمون مستضعفين في الأرض، نزلوا بمنزلة النبي الله والمؤمنين. ولا يكون القتال إلا إذا رجى نفسه. وأما إذا استضعفوا أنفسهم، وخافوا من قتالهم، أن يرجع عليهم فيه فلا

مسألة:

وقال الفضل بن الحوارى: للمسلم أن يجاهد بنفسه، دون دمه وماله. وللقليل أن يجاهد الكثير

وروى عن النبي الا الله أنه قال: ليس للمؤمن أن يذل نفسه. فقيل: أن يعرض نفسه للبلاء بما لا يقوم به.

قال أبو سعيد: إنما يخرج معنى هذا أن لا يعرض نفسه لمعصية الله، من قليلها وكثيرها؛ فإنه لا يقوم لها. وأما الطاعات، فالمؤمن يقوم له ولا يقدر عليه ولا يكون ذليلا في ذلك.

فإن قيل: قد روى عن النبي له أنه قال: المقتول دون ماله شهيد. وقال: أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها، عند سلطان جائر ..

قيل له: وقد قال ذلك ا