الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦١-11
والمعنى: إذا قاتل على ماله، على جاء الظفر، ومنع المعتدى، فهو شهيد، إلا أنه يقاتل مائة رجل، مع علمه أنه لا يبلغ مراده. وأن قتاله يؤدى إلى قتله، فهذا قاتل نفسه.
يقبل
وكذلك المتكلم بالحق عند الجائر، فهو أن يتكلم بالحق، وهو يرجو أن
منه
الشيخ أبو محمد - فيمن خرج عليه اللصوص، وهو لا يقدر على قتالهم. والذى يغلب على ظنه أنه مقتول متى قاتل، فلا يقاتل. وإنما يقاتل إذا طمع بالظفر، إلا أن يكون إنما يريدون قتله. فعليه أن يدفع عن نفسه جهده ..
وفى الضياء: انظر إلى هذا القول الذى ينسب إلى أبي محمد؛ فإن الموجود في آثار
المسلمين غير ذلك. وفيه قول: أنه يقاتل فضيلة، ولو لم يطمع أنه يظفر. قال أبو سعيد: إذا لم يحجزه عن الفتال معنى، من دين أو حق، لا يبلغ إلى التوبة إلا بأدائه، كان له بمعنى الاتفاق، أن يجاهد عن نفسه وماله، ولو لم يقع له، ولم يظن أنه يظفر. وليس الظفر مما يخاطب الله به عباده. قال الله تعالى: «وَمَن يقاتل في سبيل الله فيُقْتَلُ أَوْ يَظْلِبْ نسوف نُونِيهِ أَجْرًا عظماً، ويقرأ فيقتل
أو يغلب والجهاد مباح فيه الفضل. وأخاف أن يكون هذا المذهب خارجا من مذاهب أصحابنا؛ لأن عامة مخارجهم إنما يخرج فى معنى التعارف، أنهم مغلوبون في معنى أحكام الظن؛ لأن القليل منهم بخرج، وهو يعلم أن أهل الأرض كلهم أعداؤه،
و حرب له.