الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٧مسألة:
- TV-
قال: ولست أعلم أحدا من أهل القبلة قائما بشيء من الجهاد، على الوجه الذي أمر الله به ورسوله
وقد سمعت بعض من يروى عنهم: لولا الذين يقاتلون أهل الروم، لكنا قد هلكنا. ولم آخذ بذلك؛ لأن أولئك ليسوا على استقامة ولاحق، ولا يدعون إلى الإسلام، كسيرة النبي الله والمسلمين من بعده. والرأى ما تقدم. والله أعلم.
مسألة:
وإذا كان عدد المسلمين كثيراً، وليس عندهم خيل، وعدوهم أقل عدداً، وعندهم خيل، فلا يلزمهم جهاد، لأن الفارس لا يجاهده إلا فارس مثله.
مسألة:
الشيخ أبو محمد - رحمه الله -: وإذا لزم المسلمين جهاد عدوهم ومحاربته؛ إذا صاروا كنصف عدده. قال أصحابنا: وإذا لقوهم لم يكن لهم الهرب عنه. و إنفذوا عن آخرهم.
قال: والنظر يوجب عندى: أن يكونوا إذا رجعوا إلى الحال التي كان القرض ساقطا فيها منهم، قبل أن يكمل المدد الذى يلزم به فرض الجهاد، أن الفرض يسقط عنهم؛ لأن الفرض إنما وجب ببلوغ ذلك الحد. فإذا كان الفرض يجب بوصف سقط بزواله، فإن نقص عددهم عن الحد الذى وجب الفرض به، واختاروا محاربة عدوهم للفضل، مع الرجاء وغلبة الظن: أنهم سيظهرون على عدوهم، كان
ذلك لهم جائزا، إلا أن يصيروا فى حال من يقتل نفسه، فلا يحل لهم ذلك