الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٩مسألة:
-79 -
وأما إذا تقاربت ديارهم، وعرف بعضهم بعضا، تراسلوا وتواعدوا الاجتماع في موضع واحد، للقيام بأمر الله لهم، مما قد لزمهم، مما لم يخافوا معاجلة عدوهم، قبل الاجتماع منهم، بإتلاف أنفسهم، دون ما يرجون به إزالة بنيهم عنهم. وعليهم القداعى والتراسل، والعزم من كل واحد منهم، على أنه متى وجد
قوما، يجب بمثلهم قتال الفئة الباغية، أن يخرج إليهم ليعينهم عليهم. ومتى عرف منهم الاجتماع والتداعى إليه لذلك، فلا محالة أنه عاص لربه،. ما لم يحرض ويعزم على الاجتماع، والدعاء إليه منهم، إنه شيء هم به مكلفون فعله،
بالاجتماع الذي يقوم به. ولا يقوم بدون ذلك منهم.
فمن حرض منهم على الاجتماع، ودعا إليه، فهو مالزمه. ومن لم يحوض منهم. على فعل ذلك، مع الإمكان الذى وصفناه من التعارف والتراسل والآلات، فهو عاص لربه، بترك إظهار الحرص على ذلك، والدعاء إليه، مع رجائه في أنه، إن دعا إلى ذلك، أجيب إليه.
وقد أرجو أن لا يأثم بترك الدعاء إلى ذلك، مع إياسه من الإجابة له، ما كان عزمه على الدعاء، متى طمع في الإجابة له إليه. ولا يلزمه في ذلك المعصية الله تعالى، مالم يظهر منه الزهد، في القيام بذلك، كما وصفنا
مسألة:
فأما إن قام من المسلمين من قد يجوز منه، منع البغاة عن بغيهم إن أعلمهم. خ: أعانهم بالأسباب التي ذكرنا، فلم ينهم، مع الإمكان في ذلك له،