المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٠

- V-

وحاجتهم إليه، ودعا إلى ما فيه تخاذهم عن عدوهم. فهذا عاص الله. وإن جاز عندنا، إن ترك إظهار الحرص منه على اجتماع المسلمين، وترك الدعاء إليه، لإياسه من الإجابة له، أو لخوف، أو التقصير من إياس، أو زهد فى القيام، لم يجز لنا القضاء مع ذلك، عليه بالمعصية لربه، والخلع بها له.

مسألة:

ومما يوجد ونرجو أن يكون صوابا، وجوب العذر في ترك الدعاء، مع الإياس به، مع قيام الحجة: حجة الاجتماع على الإياس، في حرب البغاة، أن

ذلك عليهم. ولو وجب الدعاء إلى الطاعة، من قد قامت الحجة عليه، مع الإياس من قبوله بها، لوجب أن لا يسكت أحد، في وقت من الأوقات، عن الدعاء إلى ذلك، أهل الذمة وغيرهم. وأن لا يشتغل بغير ذلك منهم، ما كان بحضرته وإن أيس من قبولهم

وهذا ما لا يوجبه عقل والإجماع يمنع من وجوبه.

وكذلك الاجتماع على حرب البغاة؛ إذا وقع الإياس من قبولهم.

مسألة:

وأما من خاف أن يتوهم أحمد من المسلمين عليه، بترك الدعاء منه إلى الاجتماع على حرب البغاة، وإنكار ظلمهم وعدوانهم، بغير الإياس من قبولهم، أظهر ذلك لهم. ولم تنحهم معهم التهمة له، بترك الدعاء إلى فعل ما أوجب الله فعله منهم بهذا ولتجويز المسلمين المذر لبعضهم البعض، من رجاء القاعدين الخارجين، كفاية إياهم، وبما وصفناه من الأسباب التي يجب بها عذرهم، ما تولى الخارجون القاعدين