المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧١

- 71 -

منهم؛ لأنهم لا يجب عليهم المعاونة لهم. ولو كان ذلك كذلك، لوجب المذر اسكل

منهم، ولـ و لسقط فرض جهاد الباغين عنهم والإنكار عليهم.

مسألة:

قال محمد بن جعفر: وإذا كان فى البلاد سلطان ظالم، أو فساق يظلمون الناس. فإن كان المسلمون فى قوة، لهم مقدرة على إنكار ذلك، فلهم أن يفكروه. فإن قاتلهم أهل المنكر على ذلك، وبدأوا بالقتال، قاتلوهم بعد الحجة

عليهم

فإن رأوا معروفاً، فأمروا به، فلهم فعل ذلك

وأما إن أرادوا أن يقاتلوا سلطانا ظالما، أو يستفتحوا بلاداً فيها الجور. فالوجه في ذلك: أن يقيموا إماماً فاضلا عادلا؛ لأن الأحكام لا تقوم إلا بإمام. ثم يسيرون مع الإمام إلى السلطان الجائر الظالم، ويدعونه إلى الحق والعدل، وما حكم الله به في القرآن.