المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٥

-

- 75 -

هذا إذا كان عندهم. والأغلب فى قلوبهم، بالخبر المرفوع عن سيرته في غيرهم، بأنه يظلمهم بأكثر من ظلم المقيم معهم فى فوره، ودخولهم إليهم، وإقامته فيهم.

مسألة:

وليس لأحد من المسلمين المحاربة، مع أحد المتساوين، في ظلم الرعية. ن

الظالمين لها.

وقد قيل: إنما الدفع عن الحريم، في غشيان البلد، فإنما قيل للرعية المحاربة، مع الأقل ظلماً منهما، قصداً لدفع الأكثر ظلما لها، عن زيادة ظلمه، لا لمونيه،

وتمكن سلطانه.

مسألة:

وقد قيل: إذا صح بتواتر الخبر، في مملكة أحد الباغين، من ظلمه للرعية، وسفك دمائها، واغتصاب أموالها، أكثر مما في الناحية الأخرى، كان للمرعية المحاربة، مع الأقل منهما ظلما، إلى الأكثر منهما ظلما، لإزالة زيادة ظلمه عن رعيته، ما لم يخافوا فى فورة دخوله المصر، أكثر مما هم فيه، من الجور، مع المقيم معهم، وما لم يتعارفوا منه، فى مسيرة من الظلم والجور، وأكثر مما يريدون إزالته من الجور، فى المسير معه، وعلى من سار عنده، لإظهار ما يريدون به إلى أهل الناحية التي يسيرون إليها من إزالته زيادة الجور عليهم، وعلى من كان في ناحية الأكثر ظلما، إعانة الخارجين لإزالة مازاده المقيم معهم، من الجور عليهم في سيرته فيهم، ما كان ذلك ممكنا لهم. وكان ذلك مشتهراً زيادة جور في الناحيتين جميعا.

أحدهما،