الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٦مسألة:
-76 -
ومثال ذلك في الرعية: ما يجد من مظلوم واحد، نصر بين من المظالم. ثم يجد السبيل إلى إزالة أحدهما عنه، دون الآخر منهما. كان إزالتنا عنه، ما نقدر عليه معهما واجب علينا. وأولى بنا من تركه يظلمه بهما جميعا. وفي المسير مع الأقل ظلما. مثال: هو نحو ما أجازوه من الاستعانة بالبغاة، على قطاع السبيل الذين يأخذون الأموال، ويسفكون الدماء، وينتهكون الحرام. فإذا كان الباغي المستولى لا يبلغ من الظلم. بلغهم في الاستعانة عليهم، كان للرعية أن يسألوا المعونة،
إذا لم يجدوا سبيلا إلى كفاية ذلك منهم، عمن هو أقل ظلما منه فيهم
مسألة:
و على المسلمين أن يتفيأوا من قراهم ونواحيهم، لمحاربة من تجوز لهم محاربته، مع محاربتهم، دفاعاً عن حريمهم، وإزالة زيادة الجور عنهم بينهم.
منهما.
مسألة:
وإذا لم يتبين للرعية الأقل ظلما من الأكثر، لم يكن محاربة أحدهما مع الآخر
فإن سار أحدهما إلى ناحية الآخر، وكان عند أهل ناحية المقم منهما، أنه ينتهك حريمه بما ليس عليه المقيم، كان لهم الدفع عن حريمهم وعلى أهل القرى معاونتهم على الدفع عنهم، إذا لم يكن يأمن أهل الناحية السائر منهما، ظلمه بأكثر من ظلم، المقيم فى فوره دخوله، لم ينحطوا معه إليهم.