المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٠

- A-

فإن استعان هذا المغصوب على الغاصب، يقوم صدقوه على قوله، وهم لا يعلمون أن ذلك الرجل غصب ماله هذا، فقاتلوه معه، واستخرجوا من يده هذا المال، من

بعد أن جرحوه.

قال: أما على هذه الصفة، فيحل له أن يأخذ ماله منه، إذا وجده بعينه وأما القتال، فعلى هؤلاء القصاص للمجروح لما جرحوه. وسواء ذلك كان في قرية أو سبيل. ولو علموا أيضا أن هذا الرجل اغتصب هذا الرجل ماله، وهم في بلد ينالون فيه العدل، فلا يحل لهم فقاله، على هذا المال، ويرفعون أمرهم إلى ولى الأمر حتى ينصفه.

فإن قاتلوه على المال، حتى قتلوه، أو جرحوه، فعليهم القود به والقصاص، ولو أقر بعد ذلك: أنه غصبه هذا المال. ولكن إذا كانوا في سبيل ليس في قرية،

فتوقع رجل على مال، رجل، فيغصبه إياه، ومعه قوم، فلهم أن يعينوه على من قطع

السبل.

وإن قدروا أن يأخذوا هذا المال، بغير قيال، فليأخذوه، ولا يقاتلوه.

فإن امتنع بالمال، فليقاتلوه ودمه حلال. والذي معنا من الأثر: أن من كان في سفر ومعه أصحاب، فوقع عليهم قوم يقاتلونهم، ولا يعلم لهم حقاً، فله أن يقاتل مع أصحابه، ويدفع عنهم بسلاحه. وله

في ذلك الفضل

•

مسألة:

بلغنا عن الحسن البصرى أنه قال: لا تقتلوا الخوارج مع الجبابرة، فليس من

أراد الله فأخطأه، كمن أراد الشيطان فأصابه.