الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٦- 86 -
ويوجد لمحمد بن محبوب - فيمن عليه دين، وفى ماله وفاء لدينه ـ أن يوصى
إلى عدال، ويخرج يجاهد مع الناس
والنظر يوجب: أن من عليه دين لا يجد سبيلا إلى قضائه: أن عليه فرض الجهاد، إذا وجده؛ لأن الجهاد فرض على من قدر عليه. والدين ليس بفرض على من لم يقدر على أدائه. والله أعلم.
قال المصنف: هذا النظر يوجب أن لا يجب على المسدين طلب ما يقضى به
دينه. وفي ذلك نظر. والله أعلم.
مسألة:
وقيل: إن المدين تكون نيته في قتاله، ليسلم نفسه، وليقضى دينه، ويقوم
بالحقوق اللازمة له.
وكذلك إن كان له مال، فيعجبنى أن يكون نيته تسليم ماله، ليقضى منه
دينه من زراعة، أو غيرها. والله أعلم.
مسألة:
وأما الدفع، فهو أن يدفع عن نفسه بنفسه، وعن الحريم من الظلم. ولا يسعه
عند القدرة ترك الدفع.
مسألة:
وقد اختلف المسلمون فى موضع، ما يجوز فيه الدفع، لمن لم تكمل له آلة الجهاد، وشرائط الخلاص والمصابة، وغير ذلك، إلا أنه أطاق على الدفع .. فقول: له أن يخرج فيه، ولو لم يمكنه الخلاص في ذلك الحين، الذي دهمهم فيه العدو، وخيف استباحة المصر. ولو خرج إلى الثغر الذي يكون فيه استفتاح