الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٧-
-
المصر، وهو على حال الاعتقاد، لأداء الحقوق. ويوصى إن كان له في الوقت وصية. ولم يخف في تخلفه فى الوصية دهوم الأمر؛ لأنه إذا لم يدفع في جماعة أهل المصر، إذا قدروا حتى يستفتح المصر، لم تكن له طاقة في الدفاع.
وقول: ليس له أن يتعاطى مثل النفور من المصر. ولا عليه ذلك مثل الكور التي تكون فى حالة المزلة في المصر، أن يكون السلطان يمكن أن يتغلب على قطر من المصر. ولا يصل إليها، في فسحتها عن موضع الثغور وأقطار المصر. ولكن إن عمد السلطان إلى تلكم الكورة، التي هو فيها. وقد تمولم أن السلطان، إذا أظهر لم يبق لمساثر أهلها دفع وأويس من الدفاع هنالك، وقد يتعاطى الدفاع، ما لم يظهر عليها. فالدفاع هاهنا يجب. وإجازته أقرب .. وله الخروج على تلك النية.
وقول: ليس له، ولا عليه أن يعرض لتلف نفسه، إلا بعد أداء اللازم والتخلص من المظالم والمحارم، بوجود ملك يتخلص منه، ومال يخلفه، بوصى يوصى فيه بما عليه من الحقوق، ويجد من يقوم بوصيته من الثقات، للذين يتخلفون عن العدو، ويكون على حال ما يستفيده رجيه من خلاص، بما يتعارف أنه يرحى له الخلاص إلا ما أتى الله به من أمره، من ذهاب ماله، أو موت وصيه
وقول: ليس له، ولا عليه أن يخرج من وطنه، يعرض نفسه للتلف، ولو وجد الوصى القوة فى المال، حتى يؤدى الحقوق التي عليه بنفسه، لأن الوصى غير مخاطب بها، وإن كان ثقة، إلا فى ماله بعد موته. وقد يمكن تلفها قبله. ويمكن موت وصيه قبل موته. ويمكن موت الشهود قبل موته، وتزول عنهم كلفته ما حملوه.
ولا يكون هو على حال الخلاص حقيقة، إلا أن يفعل ذلك بنفسه