الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٨- MA-
ومن ذلك أن حقوق العباد مقدمة على حقوق الله، في المحيا والممات. وكان الحق لازما للعباد أداؤه، ولم يقدر على أدائه، مزيلا عنه حق الله من الجهاد
و من الدفع الذى لا يبلغ إليه، إلا بخوف منه على ذهاب نفسه
وقول: إنه يخرج في جماعة أهل الدفع، على أنه لا يحضر في موضع، لا يخاف
على نفسه منه التلف، وأنه يكثر بنفسه ويجاهد.
فإن دهمته حرب إلى موضعه، وهو على هذه النية، جاز له أن يدافع. وقول: ولو حضرت الحرب إلى موضعه ووطنه، على غير تمريض منه لذلك، فليس له أن يلقى نفسه للحزب، إلا بعد أداء الحقوق. وعليه الهرب، ما لم يكن
في حد الزحف.
وقول: لو عاين الحرب، كان له أن يولى، إن رجا السلامة، حتى يؤدى الحقوق التي عليه.
فإن خاف الدرك أقبل إلى الحرب، على نية أنه يجاهد عن نفسه حتى يسلم، ليؤدى الحقوق التي عليه. فهذا. ولعل ما لم يحضرنا من الاختلاف أكثر.
مسألة:
ومن الأثر: ومن جواب أبى الحسن ـ وعن المدو إذا دهم البلد، يريد قتل الرجال، وأخذ الأموال، وحرق المنازل. هل يجوز لأحد أن يقهر أحدا على
جهاده؟
فعلى ما وصفت. فهذا المذو جهاده على أهل البلد وحربهم من أفضل الجهاد،