المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٣

- 93 -

فإذا فقل على هذه النية، وعلم الله منه الصدق رجونا له أن يكون شهيداً.

ولو كان يجب عليه فى تلك الشبهات، قود نفس فما سواها؟

قال: وأقول: إنه إذا خرج وهو مصر على المعاصى، مقول بحقوق العباد والذمائم، وقف في الزحف مع المسلمين، فأخلص لله التوبة، في حال الموقف، ودان بما يلزمه، وندم على ما فرط، وألزم نفسه الثبات، خوفاً من الله، في الفرار عن الزحف. وجاهد في سبيل الله على هذه الصفة. رجوت أن يتولاه الله، ويستشهد، كما علم من إبراهيم في ذبح ابنه. فناداه: «أن يا إبراهيم قد صدقت

الرؤيا».

مسألة:

ومن فر من الزحف، فعليه أن يتوب، ويكون على طلب الحرب فإن وجده

حارب فيه. وإن لم يجده حتى يموت، فالله أولى بالمذر

وعن عمر ـ رحمه الله - أنه قال: من الناس من يقاتل رياء وسمعة. ومنهم من يقاتل ينوى الدنيا. ومنهم من ألجمه القتال، فلم يجد فداء. ومنهم من يقاتل صابراً محتسباً

أولئك الشهداء.

قوله: ألجمه القتال: أى أرهقه وغشيه، فلم يجد مخلصا.