الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٣- 103 -
ولا نضرب الناس على التهم والظنون. ولا نلقى الناس بوجوه كدرة، ولا قلوب حاسدة، ولا ألسن كاذبة، ولا نيات مختلفة.
ولا يطعن بعضنا على بعض ولا يقذف بعضنا بعضا بالمنكرات من غير يقين ولا يأمن عدونا مع طائفة، ويخاف من أخرى. ولا نحيي صافية ولا زكاة - خ -: جزية، حتى نكون حكاماً، نمنع من الظلم والعدوان، وتملك بلادنا وأمصارنا وبرنا وبحرنا
ولا نسأل الناس أموالهم، ونحن حكام عليهم. ولا نأخذ عشر من لم تمنع من
السيارة الذين يمرون بها من أهل الأمصار
ولا نجى جباية من لم يجر فيهم حكمنا. فهذا رأينا. وهذه سيرتها التي مضى عليها العلماء بالله، من أسلافنا وأمتنا
مسألة:
ومن سيرة المسلمين فى قومهم: ألا يسبُوا ذراريهم، ولا ينضموا أموالهم، ولا يحرقوا منازلهم، ولا يقتلوا أحدا منهم غيلة، إلا أن يكونوا في حال المحارب
المتنع بحدثه، فقد حلت محاربته. ولا يأخذوهم بإحنة.
قال غيره: لا يأخذونهم بإحنة فى غير حق. وأما إن وافق ما في صدورهم من الإحنة إباحة دمائهم بوجه من الوجوه. فذلك من أبلغ السرور. ولا يسمونهم شركين. ولكنهم بناة إنما يقاتلون على ما نقضوا من دين الله، وامتنعوا به. فإذا استكملوه حرمت دماؤهم. ولا تعرضوا الناس ولا تلمنوهم. ولا تبرأوا منهم وهم يقرون بالحكم وبرضون به. ولا تقاتلوا قوما حتى يُدعوا إلى الإسلام.