الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٩=1.9 -
ويجعلوها تحت أقدامهم والأموال والمنازل، إلى أن يسكن الناس ويأمنوا، وينزل
ما في قلوبهم، ويجعل المدة فيما بينهم إلى سنة
وتعلمهم أنا كتبنا إليك بذلك، إلى أن تكتب إلى إخوانك من أهل همان، وتشرح لهم الأمر، وتستشيرهم في تلك الدماء والأموال والمنازل. وتكتب إليهم بما قامت به البيئة عندك. ثم يرجع إليك جوابهم - إن شاء الله - إلا أن يكون مالا قائماً بحاله لم يتلف. فذلك يرد إلى أهله، ولا يؤخر إلى سنة أو قبل أو خروج يصح على أحد بعينه وليس فيه شبهة ولا يحتج فيه أحد الفريقين فيه بحجة. فذلك يقام، وتنفذه على ما تراه من العدل، برأيك ورأى الملا، من ذوى
العلم والحجي في المدين ولا تؤخر في ذلك إلى سنة
فإذا أجابوا إلى ذلك، قبل ذلك منهم، وقبلت من دخل على عسكرك من الفريقين، من بعد توبتهم واستغفارهم من فتهم، مما كان منهم. ووليت القرى ولاة من صالح الفريقين، ممن لم يدخل في الفتنة وملأت القرى من القرى الرجال، ورجعت إلى عسكرك، وخلفت فى هذه القرى، التي تخاف الفتن من ناحيتهم قواداً ورجالا كثيرا - إن شاء الله
فصل
وإن كرهوا هذا الصلح، أو كرهه أحد الفريقين، وأرادوا معاودة الفتنة؛ ليقضوا أوقارهم، ويأخذوا آثارهم، فلا تبرح موضعك راصداً لهم، وكاننا عن
رعيتك. والله الكائد عنهم، والكائد لهم - إن شاء الله.