الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٢مسألة:
-117 -
وقال أبو بكر لمكرمة حين وجهه إلى عمان: مر على بركة الله. ولا تنزلن على مستأمن، ولا تجورن على حق مسلم. وأهدر الكفر بعضه ببعض. وقدم النذور بين يديك. ومهما قلت: إلى فاعل فافعله ولا تجعل قولك لغوا في عقوبة ولا عفو. ولا ترجى إذا أمنت ولا تخف إذا خوفت. ولكن انظر متى تقول
وما تقول
ولا تمدن معصية بأكثر من عقوبتها؛ فإنك إن فعلت ذلك أتمت. وإن
تركته كذبت
ولا تؤمنن شريفا دون أن تكفل بقومه. ولا تكفلن ضميفا بغير نفسه.
واتق الله
سألة:
وقال رسول الله الله: خير الصحابة أربعة. وخير السرايا أربعمائة. وخير الجيوش أربعة آلاف. ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة، إذا اجتمعت كلمتهم. وقال رجل يوم حنين: لن نغلب اليوم من قلة. وكانوا اثنى عشر ألفاً، فهزم المسلمون يومئذ. فأنزل الله: «ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تمن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وَلِيتُم مِّدْ بِرِينَ).
مسألة:
وقيل: كان قيس بن عاصم إذا غزا شهد معه من ولده ثلاثة وثلاثون رجلا فيقول لهم: إياكم والبغى؛ فإنه ما بنى قوم قط إلا ذكوا. وكان الرجل منهم
يظلم
، فلا ينتصر، مخافة الذل والقلة