المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٧

- 117 -

وفى المدية اختلاف.

فإذا أشار بشيء من هذا للناس، وقصد به إليهم. وإن أشار بعصى أو بحجر،، ورمي به، فليس بمحارب. وليس المصى والحجر من السلاح.

وأما القوس. فإن أراد أن يرمى به، أو رمى فهو محارب.

مسألة:

ومن كتاب المعتبر: ولو أن محدثا من أهل القبلة، أحدث حدثا صفها أو كبيرا، وطولب بالتوبة من ذلك، ولو لم يكن من حقوق العباد، فلم يتب، كان محدثا. وعليه الحبس، ويعاقب بأشد العقوبة، إذا أصر ولم يقب على صغير أو كبير

وأشد العقوبة على الإحداث. والإحداث الإصرار معنا. ولا يسأم له من ذلك. ولا يعلم أنه يقتل. ولو كان يقتل على شيء من الكبائر دون الإنكار، لكان حقيقا بذلك أهل الإصرار؛ لأن المصر محارب الله، لاحق في عظيم الجرم بأهل الإنكار. ولكنه لا يسأم له من العقوبة، ما أعطى بيده ولم يحارب. فإن حارب على ذلك حورب، وكان باغياً، ولو أصر على مثقال ذرة، وعل شعرة ينتفها، ظالما لها، أو على كذبة أو نظرة. وكل ذلك سواء أصر على كبير أو صغير؛ لقوله تعالى: «جاهد الكفار المنافقين واغلظ عليهم».

فالكفار: هم أهل الشرك والجحود. فجهاد المشركين والمنافقين في دين الله كله سواء، ثابت لازم، على من قدر على ذلك. فمن جعل الله له ذلك وليس أهل البغى وحدهم، ولا السفاك الدماء، ولا أكلة أموال اليتامى ظلما بالسلطة،