الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢٤- 124 - -
--
مسألة:
وقيل: ما أتى المشرك من سرق، أو قتل، أو زنا في شركه. ثم أسلم، فقد محا الإسلام عنه عنه ذلك الشرك، إلا أن يكون أتى ذلك، وهو بين ظهراني المسلمين، حيث يجرى عليه حكمهم، فإنه يقام عليه حد السارق.
وكذلك السارق المرتد.
مسألة:
وقيل: إذا أسلم المملوك من أهل الحرب، فهو حر.
قال أصحابنا: فإن أسلم مولاه يرد عليه. فإن أسلم مع سيده، فهو عبده. وقد أسلم أبو بكر، وعنده عبيد، وعنده عبيد من الطائف قبل مواليهم، فلم يردهم رسول الله صلى الله عليه. وقال: أولئك عتقاء الله. فلا أدرى ما حكم أصحابنا هذا.
قال النبي - على ما بلغها يوم الطائف -: من خرج إلينا، فهو حر وقد خرج من خرج، وأسلم من أسلم، فلم يردهم. فالحر لا يرجع عبدا بعد إسلامه.
مسألة:
وإذا أسلم قوم من أهل الحرب، ولبعضهم على بعض دين ومطالب في حال شركهم، فإنهم يؤخذون به ـ فيا قيل - إلا ما كانوا يستحلونه في دينهم، وهو جائز في دينهم، فهو عنهم موضوع. وما كان في أيديهم للمسلمين، إنه يرد إلى
أهله.