المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٩

- 129 -

وأخذ الجزية والصلح من ألقى بيده. ولم يقاتل، وأقره على دينه. وقد أقر يهود خيبر، بعد القتال، على دينهم. وعاملهم على أموالهم، بالنصف من ثمارها. ورفع عنهم الجزية، وصالح أهل فدك، على نصف ثمرتها، والنصف منها، وحقن دماءهم، وأقرهم على دينهم. وقيل: إنهم النصارى. وصالح الوفد للذين أتوه من نجوان، على ما وقع بينهم من ذلك، وأقرهم

على دينهم. مسألة:

وروى أنه سئل عن المجوس. فقال: سُدُّوا بهم سنة أهل الكتاب. فهذه أسماء أهل الشرك والأحكام فيها، كما حكم الله ورسوله والي

کله له

مسألة:

قال الله تعالى في المشركين: «وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. ويكون الدين

ثم استثنى أهل الكتاب فقال: «قاتِلُوا الذين لا يُؤْمِنونَ باللهِ ولا باليوم الآخر ولا يُحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا

الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون).

وأما المرتدون، فلن يقبل منهم إلا الرجوع إلى الإسلام أو قتلهم. فهؤلاء

أصناف ثلاثة: عبدة الأوثان والقيران وكبفرة أهل الكتاب.

(9 - المصنف / 11)