الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٠- 130 -
والمرتدون عن الإسلام، اسم الشرك لهم لازم. وحكم الحرب لهم واجب.
الشيخ أبو الحسن: وأهل الشرك، فإنهم قسمان: اليهود والنصارى والمجوس يقاتلون في كل حال حربهم، حتى يقروا بالجزية، ويصيروا ذمة، أو يقتلون وتستي
ذراريهم، وتضم أموالهم. وذلك حلال في حال محاربتهم.
وإن أقروا بالجزية، وطلبوا الصلح والأمان، قبل منهم، ولا تغنم أموالهم،
ولا تسبى ذراريهم.
وفى حال غنيمة أموالهم وسبى ذراريهم لا يحل تزويجهم، ولا نكاح نسائهم، ولا يحل أيضا وطء إمائهم، بتزويج، ولا ملك يمين، حتى يسلموا. وإذا صاروا صلحا وأعطوا الجزية، حل نساء أهل الكتاب بالتزويج
ولا يحل سبى بعد الصلح، ويحل تزويج نسائهم.
وأما المجوس، فلا يحل تزويج نسائهم؛ لأن الله حرم المشركات مجملا، واستثنى نساء أهل الكتاب بالتزويج، عند السلم وإعطاء الحق
مسألة:
ومن الأثر ــ في نصارى سقطرا الذين قتلوا ـ: ما الحكم فيهم، وفى أموالهم
وذراريهم؟
قال: إن حاربوا هؤلاء المسلمين، فإنهم يقتلون مقاتليهم، ويسبون ذراريهم،
والذين ولدوا بعد نقض العهد
LA