الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٦- 136 -
ومن ظفر به كان غنيمة فإن أسلم كان مالا للمسلمين. ومن لم يسلم من
البالغين. فقول: يقتل.
وقول: يكون غنيمة، يباع في الأعراب، إذا أتموا على شركهم، ولا يقتلون قول: الإمام بالخيار كما تقدم.
وقال: والذى يجب من ذلك أن كل من وقع عليه اسم الغنيمة، إنه لا يقتل. ولكن إذا أسلم، وإلا بيع فى الأعراب، ولم يترك في أمصار المسلمين؛ لأن العقيمة جائزة في الأعاجم. ولا تتلف الغنيمة. وهم مال المسلمين، وفيها حق الله.
والله أعلم. مسألة:
وأما من كان من مشركي العجم، ممن لم يثبت له عهد، ولا ذمة. وهو من أهل الحرب، من جميع العجم من المشركين، ما لم يكونوا من العرب، ممن لا يقارون على الشرك، ولا يجبرون على الإسلام. ولكنهم يدعون إلى الإسلام إذا حوربوا فإن أسلموا قبل منهم، وكان لهم ما للمسلمين وإن حاربوا حوربوا. فمن قتل منهم فى المحاربة، فقد مضى. ومن ظفر به من قبل أن يسلم، وأخذ أسيراً. فمن صحت محاربته، فالإمام فيهم بالخيار، إن لم يسلموا، إن شاء قتلهم، وإن شاء تركهم غنيمة. ولا يجبرون على الإسلام، ولكنهم يباعون في الأعراب، وفى غير أمصار المسلمين، ويكونون غنيمة.
وقول: ليس لهم قتلهم، واسكنهم غنيمة، من حيث ماظفر بهم غير مسلمين. فإن أسلموا كانوا عبيدا مسلمين. فإن لم يسلموا، فهم غنيمة، ويباعون في الأعراب. فإن لم يكن بيعهم في الأعراب، فلا يجبرون على الإسلام على حال.