الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٨- IPA-
باب في حرب المشركين وما يجوز فيه
وسن رسول الله له في حرب المشركين في حكم القرآن: أن يضرب منهم على كل بنان، وأن يقعدوا لهم كل مرصد، وأن يُجهز على جريحهم، ويقتل مقبلهم ومدبرهم. ثم أرضهم وديارهم وأموالهم ميراث للمؤمنين، لقوله: وأورتَكُم أرضَهُم ودِيارَهُم وأموالهم،
مسألة:
من كتاب ابن جعفر:
المجمع عليه من رأى المسلمين: أنهم لا يقاتلون إلا بعد الدعوة إلى الإسلام. فإن دخلوا في الإسلام قبل منهم، وكان لهم ما للمسلمين، ولا يقاتلون. وإن نفروا عن الدخول، أحل قتالهم، وغنيمة أموالهم وسبى ذراريهم ونسائهم، بعد الدعوة لهم.
والأول
قال غيره: وقد جاء عن بعض الفقهاء: قد بلغت الدعوة، فلا دعوة لهم. أحب إلينا. إلا أن يلقوهم فى غير بلادهم، ففي دعوتهم اختلاف، إلا أن يجد المسلمون في أيديهم سباء، وغنيمة من أموال الناس، فإنهم يقاتلون من غير دعوة
والدعاء أحب إلينا.
وإذا انهزم العدو. ثم قدر على أخذه منهم من بعد، فلا دعوة لهم، غير
الدعاء الأول
وكذلك من قدر عليه منهم، وهو بالغ قتل، إلا أن يدخل في الإسلام فلا يحل قتله. ومن كان غير بالغ منهم فهو غنيمة، ويجبرون على الإسلام، ويجاز منهم على الجريح؛ لأنهم في هذا خلاف أهل القتلة