المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٨

-1 EA -

وإن كانوا دعموا ذلك من بيت مالهم، فعلى الناس التأسي برسول الله

نما كان يدفعه إلى المؤلفة.

والذى نجد لهم في آثارهم: أن حق المؤلفة، قد سقط، إلا أن ينزل قوم في عصر، بمنزلة المؤلفة. ولا أعرف وجوه قولهم، في إسقاط حق المؤلفة. و فى قولهم: إلا أن ينزل قوم بمنزلة المؤلفة، يدل على أن حق المؤلفة اليوم

باق عليهم

وأظن أن معنى قولهم: إن حق المؤلفة اليوم ساقط، لعلمهم بأن أحدا لم يكن

مستعصيا عليهم. فلذلك قالوا ما قالوا.

والنظر يوجب عندى: أن حق المؤلفة باق فى كل عصر، وجد الإمام،

واحتاج إلى تأليفهم، لعدم النسخ لذلك، من الكتاب والسنة والإجماع. وإذا كان سهم المؤلفة فى الكتاب، مذكوراً في الآية، مقلوا، لم يجز لدفع

الخصوص دعوى تمنع عن الظاهر بغير دليل.

مسألة:

وعن الإمام إذا أراد مصالحة البغاة، دون أن يفيثوا أهل يقر به إلى ذلك؟

قال: لا.

وعلى ذلك قاتل المسلمون عليا.

وأما أهل الحرب من المشركين، فله ذلك، إذا صالحهم على شيء يؤدونه إليه، أو رأى أن ذلك أقوى لأمره، وأعز لمسكره، صالحهم على أن يقوى أمره.

ويكون الصلح إلى أجل، يجعله بينهم. فإذا مضى الأجل، ذهب الصلح.