المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٩

149

-

وفى موضع: يجوز للمسلمين صلح أهل الأوثان، السنة والسنتين، حتى يكثر المسلمون ويقووا. وليس لهم أن يغدروا بهم، ولهم ما صالحوهم عليه

مسألة:

وإذا باشر الإمام الحرب، ولقيها بأصحابه. ثم خاف القتل عليهم، ورآه يشرع فيهم، حتى يقلوا، جاز له الهرب ببقية أصحابه، والامتناع عنهم، بما يعصمهم

من جبل أو بلد، إلى أن الأنصار، والحياة لهم أنفع وأرجى لبقاء الدولة. وقال أكثر أصحابنا: لا يجوز له أن يهرب، ولا يصفح بوجهه موليا عن

العدو، مع استظهار العدو عليه. وإن نقى الإمام وحده

والنظر يوجب غير ذلك، لأن الله تعالى منع الإنسان أن يقتل نفسه، ويلقى بها

إلى التهلكة، لقوله تعالى: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُم إلى التهلكة».