المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٠

- 10 -

باب في أهل العهد وصلحهم ونقضهم

وأحكامهم في الحالين وفى غير ذلك

عن محمد بن محبوب: وإذا امتنع أهل الحرب بما صالحوا عليه المسلمين، أو بشيء منه، فقد نقضوا عهدهم، وحلوا عقدهم. فعند ذلك يدعون إلى

الإسلام

فإن دخلوا فيه، قبل منهم، وكانت لهم حرمة الإسلام، وهدم الإسلام

عنهم، ما كان عليهم من ذلك الصلح الذي يؤدونه على شركهم.

وإن كرهوا الدخول فى الإسلام، دعوا إلى أن يعطوا ماجرى عليه الصلح. فإن أعطوه وافيا لما مقى، وهم به ممتنعون، قبل ذلك منهم، وحققوا به دماءهم.

وكانوا على عهدهم. وكان حقا على المسلمين الوفاء لهم، والقبول منهم وإن كرهوا ذلك، كان حقا على المسلمين قتالهم، واستحلال دمائهم. فإن أظفر الله المسلمين، أحل الله لهم غنيمة أموالهم، وسبى ذراريهم

بهم

الذين ولدوا بعد امتناعهم بالصلح، وسبى من قاتل من نسائهم، أو لم يقاتل وأما ما ولد قبل ذلك، في حال دينونتهم بالصلح، وتأديتهم إياه، فلا سبي

عليهم

مسألة:

وقيل: أفللمسلمين أن يشبوا ذراريهم، ما لم يصح بشاهدى عدل: أنه ولد قبل

امتناعهم؟