المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

-14 -

و عن النبي، ل، قال، سأل موسى ربه، تبارك وتعالى، أى عبادك أعلم؟ قال، عالم لا يشبع من العلم، يجمع علم الناس إلى علمه، قال، يارب، أى عبادك أتقى؟ قال، الذى يبتغى علم الناس إلى علمه، عسى أن يجد كلمة تهديه إلى هدى، أو ترده عن الردى، ومثل العالم الذى يعلم الناس يريد به

وجه الله، كمثل الشمس تضئ للناس ولا ينقص منها شيء.

وقيل، العلم ذكر لا يحبه إلا ذكور الرجال، وقال بعض الحكماء، من

أحب العلم أحاطت به فضائله.

وقد قيل، إن فقيها واحدا أشد على الشيطان من ألف عابد.

ويقال، العلماء غرباء لكثرة الجهال، وقد قيل، قيمة كل امرئ

ما محسنه

قال على بن أبي طالب، كل قيمة المرء عندنا وعند أهل العلم ما يحسن.

فصل:

ومن مناجاة الله لموسى عليه السلام، يا موسى، من دق في الدين نظره

جل في القيامة خطره.

من الضياء:

وقال بزر جمهو (1)، إن مثل العالم مثل الريحانة الحسن منظرها، الطيب

(1) واحد من حكماء الفرس على أيام أنو شروان.