الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤مسألة:
1640
وفى لغة العرب: ما يكون ظاهر الخطاب معناه لشيء، وباطنه معناه لشيء وكذلك أجاز الفقهاء أن يخاطب الرجل بخطاب ظاهره له وهو يريد غيره، أو نفسه، مثل ذلك، إذ قال المسلم لفاسق: حياك الله أو يرحمك الله، يريد بذلك نفسه دون الآخر، وعلى هذا المعنى فسر قول زهير:
فلمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِها أَلَا انْعِيمٌ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَم فقالوا معناه: لقيت يا ربع نعيما في صباحك، فالدعاء في الظاهر للربع،
والمعنى فى الباطن لمن كان يسكنه ممن كان يألفه ويحبه.
وقال عنترة:
يَا دَارَ عَبْلَةَ بِالْجَوَاءِ تَكَلَّمِي وَعِمِي صَبَاحَ دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي (1) أراد انعى واسلمى فى الصباح في الأوقات، والمعنى، يسلمك الله من الآفات.
مسألة:
عن النبي لو قال: يسلم القليل على الكثير والصغير على الكبير والراكب على الماشى والماشى (3) على القائم، والقائم على الجالس، وأى الماشين
بدأ بالسلام كان أفضل له (3)
(1) الجواء واد في ديار عبس.
(2) وفي رواية، المار.
(3) رواه ابن السنى عن جابر بترتيب مختلف، وللحديث روايات أخرى عن جابر وعن
أبي هريره.