المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٤

- 154 -

-

فأما من كان من تلك الفصيلة التي نقضت عهد المسلمين، وحاربوا، ولم يرجعوا إلى تمام عهدهم. فأولئك حلال دماؤهم، وغنيمة أموالهم، ممن كان في الموضع،

الذين فيه الناقضون لمهدهم، والمحاربون للمسلمين

وليس نقول: إنه على اللاتي لهن رجال دون غيرهم، من أهل المحاربة ولو كان الوجه كذلك، لم يكن على نساء المشركين وذراريهم ونسائهم الذين لم يحاربوا، ولا أحدثوا حدثا في الصلح، ولم تجر عليهم الأحكام. ولكن رسول الله، حكم بذلك عليهم مجملا، وأحله منهم.

مسألة:

وقد قيل في إمام، سبى أهل مدينة ثم قال للمسلمين: إنى كنت أمنت هؤلاء

قبل السباء.

قال: يصدق إذا كان عدلا

مسألة:

من المعتبر: ويُدعى أهل العهد إلى الإسلام، إذا نقضوا العهد بشيء يكونون

فيه ناقضين، أو الرجوع إلى عهدهم، وإعطاء الجزية، لا يقبل منهم غير ذلك،

لثبوت عهد الإسلام لهم وعليهم.

فإن حاربوا على ذلك، حوربوا وقوتلوا.

فمن أخذ أسيراً، لم يقبل منه إلا الإسلام، أو رجوعه إلى المهد الذي كان

له، وإعطاء الجزية إن كانت عليه

وأحسب قولا: يقتل مقاتلهم، إن ظفر بهم، ولم يرجعوا إلى العهد من بعد

ما حاربوا.