الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٥-100 -
وقول: إذا حاربوا. وهم أهل شرك، فقد نقضوا عهدهم، وجاز فيهم ما يجوز
فى أهل الحرب، بثبوت الحرب فيهم، وزوال العهد عنهم.
فمن رجع إلى عهده، أو أسلم، قبل أن يظفر به، كان له حق مارجع إليه من
الإسلام، أو العهد.
ومن ظفر بهم منهم، كان غنيمة للمسلمين، بمنزلة أهل الشرك وأهل الحرب.
مسألة:
وما أصابوا من دماء المسلمين، في حال نقضهم لعهدهم ومحاربتهم، فهو هدر
عنهم، إذا فاءوا، ورجعوا إلى تمام الصلح، وتركوا المحاربة.
وفى موضع: قال في قوم من أهل العهد، قتلوا وحاربوا، وامتنعوا ثم رجعوا إلى العهد، إنهم يؤخذون بتلك الأحداث، فيقتلون بما قتلوا. وإن أسلموا فهو
كذلك
قال أبو عبد الله: إذا انقضوا عهدهم وقتلوهم. وهم أهل دين. ثم رجعوا إلى العهد، قبل منهم، ولم يؤخذوا بما قتلوا. ولا يردون من الأموال إلا أموالا، توجد فى أيديهم، فتؤخذ منهم.
مسألة:
قال أبو الحسن: كذلك هم. ليس هم في هذا، مثل أهل البغى، من أهل الذمة؛ لأن أولئك إنما يهدر عنهم، ما أصابوا في حال المحاربة
مسألة:
إذا أعان أهل العهد أهل الحرب، على محاربة المسلمين، فقد نقضوا العهد.